مولي محمد صالح المازندراني

344

شرح أصول الكافي

باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها * الأصل : 1 - محمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ( 1 ) عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بينا أبي ( عليه السلام ) يطوف بالكعبة إذا رجلٌ معتجر قد قيّض له فقطع عليه أسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة فقال : مرحباً يا ابن رسول الله ثمّ وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه . يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك ؟ قال : كلّ ذلك أشاء قال : فايّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال : إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه وإنّ الله عزّوجلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال : هذه مسألتي وقد فسّرت طرفاً منها ، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه ؟ قال : أمّا جملة العلم فعند الله جلّ ذكره وأمّا ما لابدّ للعباد منه فعند الأوصياء قال : ففتح الرجل عجرته واستوى جالساً وتهلّل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أنّ علم مالا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء فكيف يعلمونه ؟ قال : كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعلمه إلاّ أنّهم لا يرون ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرى . لأنه كان نبيّاً وهم محدّثون وإنّه كان يفد إلى الله عزّوجلّ فيسمع الوحي وهم لا يسمعون فقال : صدقت يا ابن رسول الله ! سآتيك بمسألة صعبة ، أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فضحك أبي ( عليه السلام ) وقال : أبى الله عزّوجلّ أن يطلع على علمه إلاّ ممتحناً للإيمان به كما قضى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلاّ بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتّى قيل له : ( اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمناً ولكنّه إنّما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كفّ ، فوددت أنّ عينك تكون مع مهديّ هذه الاُمّة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ثمّ أخرج سيفاً ثمّ قال : ها إنّ هذا منها ، قال : فقال : أبي إي والذي اصطفى

--> 1 - هذا الرجل ضعيف جداً والحديث فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع . ( صه )